سؤال وجواب

حكم الدروب شيبينج في الإسلام

Advertisements

حكم الدروب شيبينج في الإسلام هو موضوع هذا المقال، والذي يتساءل عنه الكثير من الناس، والذي يرتبط بأحكام البيع والشراء، وقد درج استخدام الدروب شيبـينج في العصر الحديث لذلك من الضروري معرفة كلّ الأحكام التي تتعلق به، تجنّبًا للوقوع في الشبهات أو الوقوع في الحرام، ويهتمّ موقع المجال ببيان حكم التعامل بنظام الدروب شـيبـينج وطرق تصحيح المعاملة الخاصة به.

ما هو الدروب شيبينج

إنّ الدروب شيبينج هو أن يقوم الشخص بعرض السلع والبضائع على الإنترنت وهو لا يملكها حقيقةً، وهذه البضائع ملكٌ لأناسٍ آخرين، حيث يقوم بعرضها للبيع مع هامش الربح عليها، والذي يكون له، وعند شراء هذه البضاعة من متجره الإلكتروني يقوم هو بذاته بطلبها من المتجر الأصلي ويشحنها للزبون، عن طريق وضع عنوان الشحن الخاص بالزبون نفسه، فيرسلها له صاحب السلعة مباشرةً مع احتفاظ عارضها بالربح لنفسه، وفيما يأتي سيتم بيان حكم الدروب شيبينج في الإسلام.[1]

Advertisements

حكم البيع والشراء بعد نداء الجمعة الثاني

حكم الدروب شيبينج في الإسلام

بيّن أهل العلم أن حكم الدروب شيبينج في الإسلام أنّه غير جائزٍ ومحرّم، وذلك أنّه صورةٌ لبيعٍ حرام، وقد أرجع أهل العلم سبب تحريمها لعدّة أمور، مثل أنّها صورة لبيع الإنسان أمرًا لا يملكه، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما لا يملكه المسلم، فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال “أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ يأتيني الرجلُ يسألُني من البيعِ ما ليس عندي أبتاعُ له من السوقِ ثم أبيعُهُ قال لا تبعْ ما ليسَ عندكَ”. [2] كما أنّ في مخادعةٌ للزبون والشاري، فهو يوهمه أنه يملك البضاعة وفي الحقيقة لا يفعل، فلا يجوز البيع في الإسلام إلا العين التي يمتلكها المسلم، وهذا يعم كلّ شيءٍ يمكن بيعه ولا يستثنى فيه شيء والله أعلم.[1]

حكم بيع العين المؤجرة

طرق تصحيح معاملة الدروب شيبينج

ببيان حكم الدروب شيبينج في الإسلام، فقد ترك أهل العلم طرقًا لحلّ المشكلة وتصحيح المعاملة لتكون مباحة بإذن الله، ويكون ذلك على ثلاث صور، وهي

  • أن يكون العارض وكيلًا عن البائع الأساسي، بحيث يعقد معه اتّفاقًا بأن يسوق له مقابل عمولة، وفي هذه الحالة يلتزم بالسعر الذي يحدده صاحب السلعة ولا يجوز له تغييره.
  • أن يكون العارض وكيلًا عن المشتري، فيتفق مع الزبون أو المشتري على أن يقوم بشراء السلعة المعينة مقابل أجرٍ أو عمولة، وفي هذه الحالة أيضًا لا يمكن له أن يزيد على سعر البضاعة، وأن يأخذ من المال ما تمّ الاتفاق عليه كعمولة.
  • أن ينتظر حتّى تُطلب منه بضاعة معيّنة أو سلعة ما فيقوم بشرائها وشحنها على عنوانه وتملّكها ثم يبيعها للزبون والمشتري.

حكم بيع الكالىء بالكالىء

حكم التسويق بالعمولة

بين أهل العلم أنّ الدروب شيبينج في الإسلام غير مباح، وكذلك تمّ بيان حكم التسويق بالعمولة من أهل العلم، فلو كان التسويق لما هو مباحٌ في أصله فلا حرج على الإنسان، وأخذ العمولة على هذا التسويق جائز ولا فرق بين التسويق الإلكتروني وغيره، فالتسويق يعدّ من الخدمات والأنشطة ذات المنفعة التي يجوز أخذ العوض عنها، بشرط أن تكون السلع مباحة والله أعلم.[3]

حكم البيع بالوكالة

إنّ من طرق جعل حكم الدروب شيبينج في الإسلام مباحًا أن يتمّ التعامل به بجعله كالبيع بالوكالة، كأن يكون عارض السلعة وكيلًا في البيع عن صاحبها  مقابل أجرٍ معيّن، وبذلك فإنّ حكم البيع بالوكالة في الإسلام مباح، ذلك أنّ الوكيل لا يعدّ بائعًا لما لا يملك إنّما محض نائبٍ عنه مقابل أجر، وهو نائبٌ في عقد البيع لا مالكه ولا بائعٌ لنفسه، ويكون البيع على اتفاقٍ من الأجرة ثابت ولا يجوز تغييره.[4]

شروط بيع السلم

إنّ بيع السلم هو بيع أمرٍ موصوف في الذّمة بلفظ السلم أو السلف، وهو أحد أنواع البيوع، وهو مستثنى من بيع المعدوم وما ليس عند الإنسان، وذلك لحاجة الناس لمثل هذا العقد، ولصحته لا بدّ من شروطٍ تكون متوفرة فيه، ومنها[5]

  • أن يكون فيما يمكن ضبط صفته.
  • أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرًا.
  • أن يذكر قدر المُباع في المكيل وبالوزن في الموزون وبالذرع في المذروع.
  • أن يكون الاشتراط لتسلميه المسلم فيه أجلًا معلومًا.
  • أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله.
  • أن يقبض الثمن في مجلس العقد.
  • أن يسلّم في الذمة فإن أسلم في عينٍ لم يصح.

بهذا القدر نصل لختام مقال حكم الدروب شيبينج في الإسلام، والذي عرّف ما هو الدروب شيبينج، وسلّط الضوء على طرق تصحيح معاملة الدروب شيبينج، وبعض أهمّ أحكام البيع في الإسلام.

السابق
معلومات عن علي الهويريني السيرة الذاتية
التالي
معلومات عن والد شهد العيساوي السيرة الذاتية

اترك تعليقاً