سؤال وجواب

هل الذنوب تتضاعف في ليلة القدر

Advertisements

هل الذنوب تتضاعف في ليلة القدر فهي من الليالي العظيمة فقد أُنزل فيها القرآن، وفيها يفرّق كلّ أمرٍ حكيم، فهي ذات شرف وقدر عظيمين، كما أنها خيرٌ من ألف شهرٍ من العبادة، حيث أن ليلة القدر هي ليلة السلام، فقد جعل الله فيها سورةً تُتلى إلى يوم القيامة تذكر فضلها وبركتها، ومن هذا المنطلق وعبر هذا المقال سيقدّم موقع المجال بعض من المعلومات عن هل الذنوب تتضاعف في رمضان وتضاعف الذنوب في ليلة القدر وهل الذنب مضاعف في ليلة القدر، وبيان هل تضاعف السيئات في ليلة القدر.

هل الذنوب تتضاعف في ليلة القدر

يتضاعف الذنوب في ليلة القدر بالكيفية فقط وليس الكمّ، حيث يُقصد بالكيفية بأنّ إثمها أعظم وعقابها أشّدُّ، حيث أنّ ليلة القدر تُعدّ من الليالي التي تمتلك منزلة عظيمة عند الله -سبحانه وتعالى-، لذا ينبغي على العبد  أن يتجنب الوقوع في الذنوب والمعاصي، بحيث أنّ ذنبًا في ليلة القدر أعظم إثمًا من ذنبًا في غيرها من الليالي، ولكن الذنوب لا تتضاعف بالعدد بحيث أنّ الذنب يكون في مثله، فإذا ارتكب العبد دنبًا يبقى كما هو ولا يتضاعف لقول الله تعالى (وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)[1][2].

Advertisements

هل الحسنات تتضاعف في ليلة القدر

تتضاعف الحسنات في ليلة القدر كيفيةً وكمًا، حيث يقصد بالكم أنّ الحسنة في ليلة القدر تتضاعف بعشر أمثالها إلى أضعاف كثيرة، أما الكيفية فهي أن ثواب هذه الحسنات أكبر وأعظم، إذ تعرف ليلة القدر بأنها من أعظم الليالي فهي من أسباب دخول العبد إلى الجنة بدون عذاب، كما أن العبادة في ليلة القدر خير من العبادة في ألف شهر، حيث ينبغي على العبد إحيائها بالطاعات والعبادات للتقرب من الله ونيل الأجر والثواب العظيم، فقد قال الله في سورة الأنعام (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)[1][2].

هل تتضاعف السيئات في رمضان

تتضاعف السئية بالكيفية في شهر رمضان، حيث أنّ السيئة بمثلها ويكون إثمها أعظم وأكبر وعقابها أشد في رمضان، فقد قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- “السيئة بالكيف لا بالكم، لأن الله تعالى قال في سورة الأنعام وهي مكية مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ،. وقال وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، ولم يقل نضاعف له ذلك، بل قال نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ فتكون مضاعفة السيئة في مكة أو في المدينة مضاعفة كيفية، بمعنى أنها تكون أشد ألمًا ووجعًا”.[3]

 أيهما أفضل عشر ذي الحجة أو العشر الأواخر من رمضان

أسباب مضاعفة السيئات في شهر رمضان

يضاعف الله السيئات بالعذاب الشديد والإثم العظيم ولذلك ليتقرب العبد إلى الله عز وجل، وليتعلم المسلم أن يتبع التعاليم الإسلامية الصحيحة، حيث ينبغي على العبد مجاهدة نفسه الأمارة بالسوء حتى تكون نفسًا مطمئنة آمرة بالخير راغبة فيه، وواجب عليه أن يجاهد عدو الله إبليس حتى يسلم من شره ونزغاته، فالمسلم في هذه الدنيا في جهاد عظيم متواصل للنفس والهوى والشيطان، وعليه أن يكثر من التوبة والاستغفار في كل وقت وحين وخصوصًا في شهر رمضان المبارك.

هل تتضاعف الحسنات في رمضان

ُيعدّ شهرُ رمضانَ بأنه ذو فضل وشأن عظيّم، فيّه تفتحُ أبواب الجنّة، وتُغلقُ أبواب النار، حيث تتضاعف فيه الحسنات بالكيف والكم، حيث أن الحسنات في شهر رمضان لها أجرًا عظيمًا وتتضاعف أضعافًا كثيرة، بالإضافة إذا  قام العبد وعمل حسنة وكان الشهر فاضلًا والمكان فاضلًا فتضاعف أضعافًا كثير، حيث يقصد بالمكان الفاضل كمكة والمدينة وبيت المقدس وفي المساجد، أما الزمان الفاضل كيوم الجمعة، والأشهر الحرم، ورمضان.[3]

 أيهما أفضل عشر ذي الحجة أو العشر الأواخر من رمضان

كيف تتضاعف الحسنات في رمضان

إن الحسنات في شهر رمضان تتضاعف أضعافًا كثيرة، بحيث ينبغي على المسلم أن يجتهد في العمل الصالح في رمضان، فقد قال النخعي -رحمه الله- “صوم يوم من رمضان أفضل من ألف يوم، وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة، وركعة فيه أفضل من ألف ركعة”، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( عُمْرَة فِي رَمَضَانَ تَقْضِي [أي تعدل] حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي)، وقد روى الشيخ السعدي -رحمه الله- “أن العبادات فيها تعادل من فضلها ألف شهر،خير من العمل في ألف شهر خالية منها، وهذا مما تتحير فيه الألباب، وتندهش له العقول، حيث مَنَّ تبارك وتعالى على هذه الأمة الضعيفة القوة والقوى، بليلة يكون العمل فيها يقابل ويزيد على ألف شهر، عُمْرُ رجلٍ مُعَمِّرٍ عُمْرًا طويلا نيفا وثمانين سنة.[4]

اقرأ أيضًا صفة صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان

ما هي الحسنات التي تتضاعف في رمضان

تتضاعف الحسنات في شهر رمضان بسبب الإكثار من الأعمال الصالحة والمشروعة والمستحبّة فيه، حيث يستطيع المسلم نيل الأجر والثواب العظيم من خلالها، وهي كالآتي[5]

  • الصدقة حيث لها أجرًا عظيماً عند الله، فقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام- (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ في خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا في اللَّهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إلى نَفْسِهَا، قالَ إنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ).[6].
  • تلاوة القرآن فهي من أعظم العبادات فقد ثبت عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ ‌يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ ‌يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ)[7].
  • ليلة القدر تعتبر من الليالي المباركة والأجر المضاعف، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏‏ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏‏ ‏‏من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه‏‏[8].
  • صلاة التراويح وهي من النوافل المحببّة لله -عز وجل- ولها أجرًا عظيمًا، حيث قال الله -تعالى-(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً)[9].

بهذا نصل لختام مقال هل الذنوب تتضاعف في ليلة القدر والذي تمّ فيه تسليط الضوء على إذا كانت تتضاعف الذنوب في ليلة القدر، كما تم بيان إذا كانت تتضاعف الحسنات في ليلة القدر، بالإضافة إلى الإجابة على السؤال المطروح، والتطرق للأعمال الصالحة في ليلة القدر.

السابق
متى تصلى صلاة القيام في اي يوم
التالي
هل ينزل جبريل في ليلة القدر

اترك تعليقاً